ابن أبي جمهور الأحسائي
143
عوالي اللئالي
( 399 ) وروى جماعة ، منهم عبد الرحمان بن الحجاج ، عن الصادق عليه السلام : ( ثلاث يتزوجن على كل حال : التي لم تحض ومثلها تحيض ) قال : قلت : وما حدها ؟ قال : ( التي لها خمسون سنة ) ( 1 ) . ( 400 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ، أن تحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام ، إلا على زوج ، أربعة أشهر وعشرا " ( 2 ) . ( 401 ) وروى زرارة عن الباقر عليه السلام : ( الحرة تحد ، والأمة لا تحد ) ( 3 ) . ( 402 ) وروي في حديث ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( إنما السنة أن تستقبل الطهر ، استقبالا ، فيطلقها لكل قرء تطليقة " ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ( 2 ) من أبواب العدد ، قطعة من حديث 4 . ( 2 ) صحيح البخاري ، باب في الجنائز ، باب حد المرأة على غير زوجها . وسنن الترمذي ، كتاب الطلاق ( 18 ) باب ما جاء في عدة المتوفى عنها زوجها ، حديث 1195 و 1196 ، وفي الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ( 29 ) من أبواب العدد ، حديث 5 ، نحوه . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ( 42 ) من أبواب العدد ، حديث 2 . ( 4 ) سنن النسائي 6 : 112 ، كتاب الطلاق ، باب طلاق السنة . ولفظ الحديث ( عن عبد الله أنه قال : طلاق السنة تطليقة ، وهي طاهر في غير جماع ، فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى ، فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى ، ثم تعتد بعد ذلك بحيضة ) وفي آخر ( طلاق السنة أن يطلقها طاهرا في غير جماع ) . ( 5 ) طلاق السنة الموافق للامر الشرعي ، أن يقع الطلاق في طهر لم يقربها فيه فإذا وقع في غير ذلك ، كان طلاق البدعة . وانه متى تعدد الطلاق ، وجب أن يفرق على الأطهار ، فيجعل لكل طهر طلقة ( معه ) . ( 6 ) فيه رد على العامة من وجهين ، مع أنه مروي من طرقهم ، أحدها : ان الطلاق لا يقع صحيحا إلا في الطهر ، لا في الحيض ، الثاني : أنه لا يصح وقوعه متواليا ثلاثا ، كأن يقول في مجلس واحد : طلقت زوجتي ثلاثا ، فان الثلاث لا تقع عندنا إجماعا وفي وقوع الواحدة قول : بالوقوع ( جه ) .